رضي الدين الأستراباذي

306

شرح شافية ابن الحاجب

يكون قبلهما إما واو أو ياء نحو دعوت ورميت وأغزيت ، ولا يجوز الواو هنا ، لكونها رابعة ساكنة وقبلها فتحة ، فيجب قبلها ياء كما في أغزيت ، فقلبت الألف من أول الأمر ياء . قوله " قرأى " قد ذكرنا في تخفيف الهمزة أن الهمزتين إذا التقتا وسكنت أولاهما والثانية طرف قلبت ياء . قوله " اقرأيأت " هذا على مذهب المازني كما ذكرنا في باب تخفيف الهمزة عند ذكر اجتماع أكثر من همزتين ( 1 ) وعند النحاة اقرأ وأت ، وإنما قال في المضارع يقرئيئ لكونه ملحقا بيطمئن بقلب حركة الهمزة الثانية إلى الأولى كما في الأصل ، ثم قلبت الثانية ياء لكسر الأولى ، ولو أعللناه بما فيه من العلة لقلنا يقرأيئ عند المازني ، ويقرأوئ عند غيره ، ولم تنقل حركة الياء أو الواو إلى ما قبلها كما قلنا في يقيم ويبيع ويبين ، لان ذلك لاتباعه للماضي في الاعلال بالاسكان كما مر في باب الاعلال ( 2 ) ولم تسكن ههنا الياء في الماضي . والحق أن بناءهم لأمثال الأبنية المذكورة ليس مرادهم به الالحاق ، بل المراد به أنه لو اتفق مثلها في كلامهم كيف كانت تعل ، ومن ثم قال المازني في نحو اقشعر من الضرب : اضربب - بتشديد الباء الأولى - ولو كان ملحقا لم يجز ذلك ، فالأولى على هذا في مضارع اقرأيأت أو اقرأ وأت يقرأيئ أو يقرأوئ . هذا آخر ما ذكره المصنف من مسائل التمرين ، ولنضم إليه شيئا آخر فنقول : إذا بنيت من قوى مثل بيقور ( 3 ) قلت : قيو ، والأصل قيووو ، قلبت الواو

--> ( 1 ) انظر ( ص 52 وما بعدها من هذا الجزء ) . ( 2 ) انظر ( ص 143 وما بعدها من هذا الجزء ) . ( 3 ) البيقور : اسم جمع دال على جماعة البقر ، كالباقر ، والبقير ، وانظر ( ص 193 من هذا الجزء ) .